Skip to content

أصل الحكاية

حيث يلتقي الفضول بالمعرفة

  • غرائب وغموض
  • تاريخ وأسرار
  • قصص حقيقية
  • أسئلة وحقائق
  • اختبارات شخصية
Home›أسئلة وحقائق›من دنانير الذهب إلى الورق المطبوع: القصة المنسية لـ “العيدية” وكيف اخترعها الفاطميون؟
أسئلة وحقائق

من دنانير الذهب إلى الورق المطبوع: القصة المنسية لـ “العيدية” وكيف اخترعها الفاطميون؟

مارس 13, 2026 •أصل الحكاية
0:000:00

لا يكتمل صباح العيد في عيون الأطفال (وحتى الكبار) إلا بتلك اللحظة الساحرة؛ لحظة خروج الأوراق النقدية الجديدة من جيوب الآباء والأجداد لتستقر في أيديهم الصغيرة. “العيدية”.. هي الفرحة المادية الملموسة التي تقاس بها جودة العيد. ولكن، هل سألت نفسك يوماً: من أين جاءت هذه العادة؟ لماذا نعطي الأموال تحديداً في هذا اليوم؟ وهل كان الصحابة والتابعون يوزعون “العيدية” على أطفالهم؟

في قسم “أسئلة وحقائق” على موقع “أصل الحكاية”، نفتح خزائن التاريخ لنكشف لكم أن العيدية لم تبدأ كهدية للأطفال على الإطلاق، بل بدأت كـ “مكافأة سياسية” ومحاولة لشراء ولاء الشعب والجيش في عصور المؤامرات الكبرى!

“التوسعة”: الرشوة السياسية التي أسعدت الشعب!

في العصور الإسلامية الأولى (الأموي والعباسي)، لم يكن مصطلح “العيدية” معروفاً. ظهرت هذه العادة لأول مرة وبشكل رسمي في مصر خلال عصر الدولة الفاطمية. الفاطميون، كما ذكرنا سابقاً، كانوا أساتذة في استخدام الاحتفالات للتقرب من الشعب المصري السُني وكسب ولائهم. أطلق الفاطميون على هذه الأموال اسم “التوسعة” أو “الرسوم”.

كان الخليفة الفاطمي ينثر الدنانير الذهبية والدراهم الفضية على كبار قادة الجيش، ومقرئي القرآن، والفقهاء، وعامة الشعب الذين يصطفون في موكبه صباح يوم العيد. كانت تُقدم مع “كسوة العيد” (ملابس جديدة فخمة)، لدرجة أن ميزانية الدولة كانت تخصص أرقاماً فلكية لهذه “التوسعة” لضمان عدم خروج أي ثورات ضد الخليفة.

المماليك و”الجامكية”: العيدية تتحول إلى راتب!

عندما سقطت الدولة الفاطمية وجاء عصر المماليك، كانت عقلية الحكام عسكرية بحتة. لم يلغوا العيدية، لكنهم أطلقوا عليها اسماً غريباً وهو “الجامكية” (وهي كلمة فارسية تعني راتب أو مخصص مالي للملابس). في صباح العيد، كان السلطان المملوكي يجلس على كرسيه، ويتقدم الأمراء والجنود لتهنئته، فيمنحهم “الجامكية” في أطباق من الفضة تُقدم لهم مع الحلوى. وكانت تختلف قيمة الجامكية حسب رتبة الأمير أو الجندي.

النزول من القصور إلى جيوب الأطفال

مع مرور الزمن، وانهيار الدول العظمى، وتدهور الاقتصاد في العصر العثماني ثم عصر أسرة محمد علي، لم تعد الدولة قادرة على توزيع الأموال والذهب على الشعب. لكن “العادة” كانت قد تجذرت في النفوس. فماذا فعل المصريون؟ أخذوا هذه العادة السلطانية، ونقلوها من “القصور” إلى “البيوت”. بما أن الأب هو “سلطان العائلة”، فقد أصبح هو المطالب بتوزيع “التوسعة” أو “الجامكية” على رعيته (أطفاله وزوجته). وتغير الاسم تدريجياً في لغة الشارع ليصبح “العيدية” (نسبة إلى العيد).

في “أصل الحكاية”، ندرك أن العيدية التي ننتظرها اليوم هي بقايا تقليد سياسي ملكي كان يُصرف بالدنانير الذهبية. العيدية ليست مجرد أوراق نقدية نشتري بها الألعاب، بل هي تذكار متوارث من عصور كان فيها الحكام يتسابقون لإسعاد شعوبهم في يوم العيد. لذا، في العيد القادم، عندما تمنح طفلك عيديته، تذكر أنك تمارس دور “السلطان” الذي يوزع مكرماته على رعيته ليعم الفرح في بيته!

Rate this article

Be the first to rate.

Share this article

WhatsApp Facebook X Telegram LinkedIn

مقالات قد تهمك

من نفس الاهتمامات لتكمل القراءة بسهولة.

الفخ العثماني الذكي: القصة الحقيقية والمضحكة لأشهر مقولة في مصر “دخول الحمام مش زي خروجه”!
تاريخ وأسرار

الفخ العثماني الذكي: القصة الحقيقية والمضحكة لأشهر مقولة في مصر “دخول الحمام مش زي خروجه”!

اللحن الذي يبكي الملايين: ما السر وراء تفرد “تكبيرات العيد” المصرية عن باقي العالم الإسلامي؟
أسئلة وحقائق

اللحن الذي يبكي الملايين: ما السر وراء تفرد “تكبيرات العيد” المصرية عن باقي العالم الإسلامي؟

سر النقشة الدائرية: كيف تحول “قرص الشمس” الفرعوني إلى “كحك العيد” الإسلامي؟
تاريخ وأسرار

سر النقشة الدائرية: كيف تحول “قرص الشمس” الفرعوني إلى “كحك العيد” الإسلامي؟

طعم الدماء الممزوج بالسكر: القصة المرعبة لـ “شجرة الدر” وكيف تحول اغتيالها بالقباقيب إلى حلوى “أم علي”؟
تاريخ وأسرار

طعم الدماء الممزوج بالسكر: القصة المرعبة لـ “شجرة الدر” وكيف تحول اغتيالها بالقباقيب إلى حلوى “أم علي”؟

أكبر كذبة في التاريخ: كيف تحول البطل “قراقوش” من باني قلعة القاهرة إلى أضحوكة للمصريين؟
تاريخ وأسرار

أكبر كذبة في التاريخ: كيف تحول البطل “قراقوش” من باني قلعة القاهرة إلى أضحوكة للمصريين؟

💬

شارك تعليقك إلغاء الرد

أضف تعليقك بطريقة مرتبة وواضحة، وسنحتفظ بعنوان البريد دون نشره.

⚡

اكتب رأيك مباشرة، وسيظهر بعد المراجعة حسب إعدادات الموقع.

⚡ الأكثر قراءة هذا الأسبوع

  1. 1رائحة الدم على الأبواب: لماذا نذبح على “العتبة”؟ السر الصادم لـ “رشوة” أرواح العالم السفلي!
  2. 2إيقاظ الأرواح النائمة: لماذا ندق على الخشب لمنع الحسد؟ السر الوثني المرعب الذي يمارسه العالم!
  3. 3الدرع الدموي المنسي: لماذا نرفع أيدينا في وجه الحاسد ونقول “خمسة وخميسة”؟ السر المرعب لـ “الكف”!
  4. 4لعنة اللحم النيئ: التفسير النفسي والتاريخي المرعب لأسطورة “المشاهرة” التي ترعب الأمهات في مصر!
  5. 5قهوة الأحزان: لماذا نشرب القهوة “سادة” في العزاء؟ السر الدموي لـ “ثورة البن” التي هزت مصر!

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

Categories

  • أسئلة وحقائق
  • اختبارات شخصية
  • تاريخ وأسرار
  • غرائب وغموض
  • قصص حقيقية
أصل الحكاية © 2026
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • الشروط والأحكام
  • إخلاء المسؤولية
  • سياسة التحرير