Skip to content

أصل الحكاية

حيث يلتقي الفضول بالمعرفة

  • غرائب وغموض
  • تاريخ وأسرار
  • قصص حقيقية
  • أسئلة وحقائق
  • اختبارات شخصية
Home›تاريخ وأسرار›الجريمة التي زلزلت العالم: يوم سُرِق “الحجر الأسود” ورُدمت بئر زمزم بجثث الحجاج!
تاريخ وأسرار

الجريمة التي زلزلت العالم: يوم سُرِق “الحجر الأسود” ورُدمت بئر زمزم بجثث الحجاج!

مارس 8, 2026 •أصل الحكاية
0:000:00

الكعبة المشرفة.. أقدس بقاع الأرض، وملاذ الأمن والسلام، حيث لا يُقطع شجرها، ولا يُروع طيرها، فما بالك بمن يطوفون حولها؟ ولكن، في صفحات التاريخ الإسلامي المظلمة، هناك يوم مشؤوم تحولت فيه ساحة الحرم المكي إلى بركة دماء، وتوقفت فيه شعائر الحج، ووقع ما لم يكن يتخيله عقل بشري: لصوص يقتحمون الكعبة، ويقتلعون “الحجر الأسود” من مكانه، ويهربون به ليبقى مفقوداً لأكثر من عقدين من الزمان!

في قسم “تاريخ وأسرار” على موقع “أصل الحكاية”، نفتح أبشع ملف جنائي وعقائدي في التاريخ المكي. من هم “القرامطة”؟ وكيف تجرأ قائدهم على الوقوف أمام الكعبة ليذبح آلاف الحجاج بدم بارد ويسرق الحجر الأسود؟

القرامطة: طائفة الرعب والدم

في أواخر القرن الثالث الهجري، ظهرت فرقة منشقة عن الإسماعيلية تُعرف بـ “القرامطة”، أسسوا دولتهم في منطقة “الأحساء” (شرق الجزيرة العربية / البحرين حالياً). كانت عقيدتهم خليطاً مرعباً من التطرف والعداء الشديد للخلافة العباسية. بالنسبة للقرامطة، كان شعيرة الحج مجرد “عبادة أوثان”، وكانوا يسخرون من الطواف حول الكعبة وتقبيل الحجر الأسود. قرر زعيمهم، الشاب الدموي “أبو طاهر الجنابي”، أن يوجه ضربة قاضية لقلب العالم الإسلامي لينهي هذه الشعيرة إلى الأبد.

مذبحة يوم التروية: الدم يغسل الكعبة

في اليوم الثامن من ذي الحجة عام 317 هـ (930 م)، وبينما كان حجاج بيت الله الحرام يطوفون ملبين بملابس الإحرام البيضاء، انقض عليهم أبو طاهر الجنابي بجيشه المكون من 900 مقاتل متمرس ومسلح. لم يرحم القرامطة شيخاً ولا امرأة. اندلعت مذبحة مروعة داخل المسجد الحرام، وقُتل أكثر من 30 ألف حاج في شوارع مكة وساحات الحرم.

وقف أبو طاهر الجنابي على باب الكعبة ممسكاً بسيفه الملطخ بالدماء، يقهقه في جنون وينشد متحدياً السماء: “أنا بالله وبالله أنا.. يخلق الخلق وأفنيهم أنا!”

ولزيادة البشاعة والتدنيس، أمر أبو طاهر جنوده بجمع آلاف الجثث وإلقائها داخل “بئر زمزم” المقدس حتى طفح الدم والماء وأُغلقت البئر تماماً!

اقتلاع الحجر الأسود: الجريمة الكبرى

بعد الانتهاء من المذبحة، أمر أبو طاهر الجنابي أحد رجاله بضرب “الحجر الأسود” بفأس ثقيلة لقلعه من مكانه. وبالفعل، تم اقتلاع الحجر العظيم وسط صرخات وبكاء من تبقى من أهل مكة. أخذ القرامطة الحجر الأسود، وجردوا الكعبة من كسوتها، وسرقوا كنوز الحرم، وعادوا بها إلى عاصمتهم في “هَجَر” (الأحساء). كان هدف أبو طاهر هو إجبار المسلمين على الحج إلى مدينته بدلاً من مكة، لكن المسلمين رفضوا تماماً، واستمروا في الحج إلى مكة والطواف حول المكان الفارغ للحجر وهم يبكون.

22 عاماً من الحزن: عودة الحجر

ظل الحجر الأسود سجيناً لدى القرامطة لمدة 22 عاماً كاملة! عرض عليهم الخلفاء العباسيون والفاطميون مبالغ طائلة تعادل ثروات دول لاسترداده، لكنهم رفضوا بعناد شديد.

لم يعد الحجر الأسود إلا في عام 339 هـ، بعد وفاة أبو طاهر الجنابي، وضعف دولة القرامطة، وتدخل الدولة الفاطمية للضغط عليهم بشدة. أحضر القرامطة الحجر إلى الكوفة، وألقوه في المسجد مع رسالة تقول: “أخذناه بأمر، ورددناه بأمر”. عاد الحجر إلى مكانه الأصلي في الكعبة، وفرح المسلمون فرحاً لم تشهد الأرض مثله، وطُويت أظلم صفحة في تاريخ الحرم المكي.

الخلاصة

في “أصل الحكاية”، نتذكر كارثة القرامطة لندرك أن التاريخ لا يخلو من الطغاة الذين ظنوا أنهم قادرون على تحدي العقائد ومحو المقدسات. سُرق الحجر، ورُدمت زمزم، ومات الحجاج، ولكن في النهاية.. زالت دولة القرامطة ولم يبقَ منها سوى اللعنات، وبقيت الكعبة المشرفة شامخة يطوف حولها الملايين حتى يومنا هذا، كدليل قاطع على أن للبيت رباً يحميه.

Rate this article

Be the first to rate.

Share this article

WhatsApp Facebook X Telegram LinkedIn

مقالات قد تهمك

من نفس الاهتمامات لتكمل القراءة بسهولة.

الفخ العثماني الذكي: القصة الحقيقية والمضحكة لأشهر مقولة في مصر “دخول الحمام مش زي خروجه”!
تاريخ وأسرار

الفخ العثماني الذكي: القصة الحقيقية والمضحكة لأشهر مقولة في مصر “دخول الحمام مش زي خروجه”!

اللحن الذي يبكي الملايين: ما السر وراء تفرد “تكبيرات العيد” المصرية عن باقي العالم الإسلامي؟
أسئلة وحقائق

اللحن الذي يبكي الملايين: ما السر وراء تفرد “تكبيرات العيد” المصرية عن باقي العالم الإسلامي؟

من دنانير الذهب إلى الورق المطبوع: القصة المنسية لـ “العيدية” وكيف اخترعها الفاطميون؟
أسئلة وحقائق

من دنانير الذهب إلى الورق المطبوع: القصة المنسية لـ “العيدية” وكيف اخترعها الفاطميون؟

سر النقشة الدائرية: كيف تحول “قرص الشمس” الفرعوني إلى “كحك العيد” الإسلامي؟
تاريخ وأسرار

سر النقشة الدائرية: كيف تحول “قرص الشمس” الفرعوني إلى “كحك العيد” الإسلامي؟

طعم الدماء الممزوج بالسكر: القصة المرعبة لـ “شجرة الدر” وكيف تحول اغتيالها بالقباقيب إلى حلوى “أم علي”؟
تاريخ وأسرار

طعم الدماء الممزوج بالسكر: القصة المرعبة لـ “شجرة الدر” وكيف تحول اغتيالها بالقباقيب إلى حلوى “أم علي”؟

💬

شارك تعليقك إلغاء الرد

أضف تعليقك بطريقة مرتبة وواضحة، وسنحتفظ بعنوان البريد دون نشره.

⚡

اكتب رأيك مباشرة، وسيظهر بعد المراجعة حسب إعدادات الموقع.

⚡ الأكثر قراءة هذا الأسبوع

  1. 1رائحة الدم على الأبواب: لماذا نذبح على “العتبة”؟ السر الصادم لـ “رشوة” أرواح العالم السفلي!
  2. 2إيقاظ الأرواح النائمة: لماذا ندق على الخشب لمنع الحسد؟ السر الوثني المرعب الذي يمارسه العالم!
  3. 3الدرع الدموي المنسي: لماذا نرفع أيدينا في وجه الحاسد ونقول “خمسة وخميسة”؟ السر المرعب لـ “الكف”!
  4. 4لعنة اللحم النيئ: التفسير النفسي والتاريخي المرعب لأسطورة “المشاهرة” التي ترعب الأمهات في مصر!
  5. 5قهوة الأحزان: لماذا نشرب القهوة “سادة” في العزاء؟ السر الدموي لـ “ثورة البن” التي هزت مصر!

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

Categories

  • أسئلة وحقائق
  • اختبارات شخصية
  • تاريخ وأسرار
  • غرائب وغموض
  • قصص حقيقية
أصل الحكاية © 2026
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • الشروط والأحكام
  • إخلاء المسؤولية
  • سياسة التحرير